محكمة تريبونا: كيف بدأت مشكلة سولاري وإيسكو؟ متى انتهت؟ وأي الرجلين ارتكب الخطأ الأكبر

محكمة تريبونا: كيف بدأت مشكلة سولاري وإيسكو؟ متى انتهت؟ وأي الرجلين ارتكب الخطأ الأكبر
8

يوم الرابع والعشرين من نوفمبر للعام 2018، خاض ريال مدريد باكورة مبارياته تحت إمرة سنتياجو سولاري، ضد إيبار. حينها، تواجد إيسكو على مقاعد البدلاء، ولم يلعب أية دقيقة... مشهد تكرر كثيرا خلال حقبة المدرب الأرجنتيني داخل "فالديبيباس"، والتي لم تدم لأكثر من 4 أشهر فقط.

بدا الأمر وكأنه دون نقطة رجوعٍ بين سولاري وإيسكو... سيما مع خروج صانع الألعاب الأندلسي، بصورةٍ مستمرة، عن حسابات الرجل صاحب 43 عاما: كيف بدأت الأزمة؟ إلى ماذا انتهت؟ وأية الرجلين تعامل بطريقةٍ خاطئة؟

"مُحاكمة تريبونا"... فقرة جديدة يُقدمها "ريال لايف" لقُرائه ومُستخدميه، حيث نقوم باستعراض قضية ما، مع تحديد المُخطئ والمُصيب، الظالم والمظلوم.

تفاصيل الأزمة

البداية كانت مع قرارٍ حاسم، اتخذه سولاري، وقد مضى فيه لتهميش إيسكو، دون كشفه النقاب عن السبب المباشر خلف ذلك، لتخرج اجتهادات صحفية، أكد أصحابها على عدم ملائمة النجم السابق لفالنسيا ومالاجا لأفكار المدير الفني.

تدريجيا، أيقن البعض مسألة خروج إيسكو، بصورة تامة، عن حسابات سولاري، وسط تأويلات مُتضاربة، عن طريقة لعب إيسكو، الذي كثيرا ما يُفضل الاحتفاظ بالكرة، والتي تختلف عن الأسلوب المباشر للمدرب الأسبق لفريق الكاستيا، إلى جانب ابتعاد صاحب القميص رقم 22 عاما عن الحالة البدنية المرغوب فيها... لكن الأكيد، أننا وصلنا إلى مرحلة، باتت فيها الأمور واضحة تماما: سولاري لم ولا ولن يعتمد على إيسكو.

خلال العشاء الجماعي لفريقي كرة القدم والسلة بريال مدريد، نهاية 2018، حاول الرئيس فلورنتينو بيريز أن يُخفف من وطأة المُشكلة بين الرجلين، لكن لا شيء تغير، لا شيء على الإطلاق.

يوم السادس عشر من يناير 2019، ظهرت الأزمة بين سولاري وإيسكو للعيان. كان ذلك في ملعب "بوتاركي البلدي"، في مباراة جمعت الضيف ريال مدريد بالمُضيف ديبورتيفو ليجانيس، في إياب دور الـ 16 من كأس ملك إسبانيا. لقد شارك إيسكو في المقابلة بصفةٍ أساسية، واستمر في الميدان لمدة 70 دقيقة حتى خرج، خرج وامتطى مقعدة دون أن يُسلم على المدير الفني.

كيف انتهت الأزمة؟

استمر إيسكو في منأى عن التشكيلة الأساسية لريال مدريد حتى انتهت المُشكلة من تلقاء نفسها. تعرض سولاري للإقالة من إشرافه على العارضة الفنية للمرينجي - لا شيء أكثر ولا شيء أقل.

برحيل سولاري عن تدريب الفريق الأول لريال مدريد، استعاد إيسكو وضعيته، ولو بصورةٍ نسبية، خاصةً مع وصول الفرنسي زين الدين زيدان.

اعتاد إيسكو على تقديم مستويات جد مميزة خلال ولاية زيدان الأولى في ريال مدريد، وخاصةً بموسمي 2016/17 و2017/18... مستويات يأمل فرانشيسكو والجميع في تكرارها مُجددا، كي تُساهم ربما في استعادة ذات الأذنين الغائبة منذ موسم واحد، وهي فترة طويلة جدا بالنسبة لنا.

من المُخطئ؟

ربما يتشارك طرفا النزاع في التسبب بارتفاع وتيرة الأزمة... كلاهما أخطأ في رأيي. سولاري لم يبد مُتحمسا لاستيعاب إيسكو ومحاولة تطويع مقومات متوسط الميدان صاحب 28 عاما لصالح الفريق. إيسكو أيضا افتقد الإصرار المطلوب، كي يعيد إثبات نفسه وقيمته أمام الجماهير قبل المدير الفني.

في كل دقيقة تواجد فيها إيسكو خارج رقعة المُستطيل الأخضر، ربما توجب على سولاري أن يفعل شيئا ليغير الوضعية هاته، وفي كل دقيقة أقحم فيها سولاري لاعبه داخل المُستطيل الأخضر، ربما توجب على إيسكو أن يُقاتل بصورةٍ أكبر.

Source: Tribuna

Latest news